Skip to content

تحقيق الرجحان بصوم يوم الشك من رمضان الباب الثاني: في نقل أقوال الصحابة وما الموجب للاحتياط؟ الباب الثاني: في نقل أقوال الصحابة وما الموجب للاحتياط؟

تحقيق الرجحان بصوم يوم الشك من رمضان

مرعي الكرمي

Printed page ٧١

فأي موضع أرفع للتقليد من هذا؟

فما بال كثير /١ من الناس يقلدون في حظوظ أنفسهم من بيع، وشراء، ونكاح٢، وغير ذلك، ولا يقلدون الإمام أحمد في مثل هذه المسألة؟

والعجب كل العجب٣ من حنفي أو مالكي، لا يقول مذهبه بالحرمة، كيف يصبح مفطراً في مثل ذلك٤ اليوم؟

وقد تحامل بعض المتعصبين ممن لا ينبغي ذكره -سامحه الله تعالى- ورد على الحنابلة، وأظهر٥ في هذه المسألة تعصباً زائداً في الحد، وتكلم فيها بكلام المتشفي من عدوه، وصار يقول: خالف تعرف، وقبح قول من قال بصوم يوم الشك، كأنه ما قال له إلا٦ الإمام أحمد وحده٧.

وأنت قد علمت مما مر أنه مذهب جماعة من أكابر الصحابة والتابعين، مع أنه لو لم يقل به٨ إلا الإمام أحمد وحده، لكان في ذلك كفاية للمقلد:

إذا قالت حذام فصدقوها ... فإن القول ما قالت حذام٩

هذا والحنفية والمالكية قد قالوا بجواز صوم يوم الشك تطوعاً من غير