عندنا١/٢ فالموفق من تدبر ما قررناه، وعذر الأئمة في تعارض الأدلة، وترك التعصب، وحمية الجاهلية، وترك الوقوع في أعراض العلماء.
فقد قال الحافظ٣ ابن عساكر٤: لحوم العلماء مسمومة، وهتك أستار منتقصهم معلومة، وقال أيضاً: لحوم العلماء سم، من شمها مرض، ومن ذاقها مات.
وقد أطلت الكلام على هذا في كتابنا: ((تنوير بصائر المقلدين في مناقب الأئمة المجتهدين٥)) ، رضوان الله /٦ عليهم أجمعين.
فراجعه تعرف مقدار الأئمة، وعظمة جلالتهم، وانظر فيه إلى مدح بعضهم بعضاً، يحصل لك بذلك تنوير البصيرة في حقهم، جعلنا الله تعالى فيهم من المعتقدين٧، وبأقوالهم من المتمسكين، ولما اجتنبوه من المجتنبين،