Skip to content

تحقيق الرجحان بصوم يوم الشك من رمضان الباب الرابع: في أدلة القائلين بعدم وجوب صوم يوم الشك والقائلين بحرمته والأجوبة عن ذلك فصل: في الأدلة الصريحة بحرمة صوم يوم الشك

تحقيق الرجحان بصوم يوم الشك من رمضان

مرعي الكرمي

Printed page ١٣١

فإذا كان كذلك، فكيف يقول الخصم عن١ حديث يعلى: فيه كفاية عما سواه، ويعيب من يأخذ بحديث صحيح قد فسّره صحابي، وينسبه إلى الهوى؟

وكيف يجوز أن يقول: قال رسول الله ﷺ: "لأن أفطر يوماً من رمضان يُتمارى فيه، أحبّ إليّ من أن أصوم يوماً من شعبان"؟.

أما علم أنه قد ورد في الحديث الصحيح، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "من روى عني حديثاً يرى٢ أنه كذب، فهو أحد الكذابين ٣"٤.

وبالجملة فالأدلة والمناقشة في هذه المسألة مما يطول ذكرها، وكأن المالكية والحنفية لما تعارضت عليهم أدلة النهي عن صوم الشك، وأدلة الوجوب، لا سيما حديث "سرر الشهر"، قالوا بجواز صوم يوم الشك من غير حرمة٥.

قال في المواهب٦، للحنفية: في حديث "سرر شعبان" هذا: يقيد استحبابه –يعني الصوم- لا وجوبه، لأنه معارض بنهي التقدم بصيام يوم أو يومين٧ - انتهى.

وبعضهم يحمل التقدم على صوم٨ رمضان جمعاً بين الأدلة.

والكلام مما يطول وفيما ذكرناه كفاية المتبصر، والله ﷾ أعلم.