تحقيق الرجحان بصوم يوم الشك من رمضان
وأما الحديث الثاني، وما رواه الخطيب فعنه جوابان:
أحدهما: أن خبر عمار وابن عباس موقوف فلا يعارض الأحاديث المرفوعة.
الثاني: أنه محمول على أن المراد به الشك في الصحو، وقد فسر الإمام أحمد١ الشك، فقال: الشك: أن يشهد برؤيته /٢ واحد فيرد الحاكم شهادته، أو أن تكون السماء مصحية ويتقاعد الناس عن طلب الهلال.
قال ابن الجوزي: وجميع ما روي في النهي عن صوم [يوم] ٣ الشك فمحمول على ذلك، ونحن لا نسمي يوم الغيم شكاً٤، ومن سماه شكاً فللتعريف، وبيان هذا أن الشك تردد بين أمرين لا مزية لأحدهما عن الآخر٥، وهاهنا مزية وهي٦/٧ أن الأصل في الشهور، تسعة وعشرون بدليل ما سبق من الأحاديث.
وأما حديث النهي عن الصوم بعد نصف شعبان، فراويه العلاء بن عبد الرحمن٨، وهو ثقة٩، لكن قال الإمام أحمد: العلاء ثقة لا ينكر