Skip to content

تاريخ العرب القديم تقديس الأشجار والأماكن والأشياء المادية

تاريخ العرب القديم

توفيق برو

Printed page ٢٨٧

جعلوا لها عيدًا في كل عام، وشجرة "ذات أنواط"، وكانت شجرة عظيمة خضراء يأتونها كل سنة تعظيمًا لها، فيعلقون عليها أسلحتهم ويذبحون عندها، وكانت قريبة من مكة، فإذا قصدوا الكعبة للحج علقوا أرديتهم على أغصانها، ودخلوا الحرم بغير أردية تعظيمًا للبيت، ولذا سميت "ذات أنواط"١.

كما اعتقد الجاهليون بأن الكهوف والينابيع والحجارة العراض على الخصوص مأهولة بأرواح وعفاريت ذات قوى خارقة٢، الأمر الذي دعاهم إلى تقديسها رهبة، بينما قدسوا أماكن أخرى تعظيما لوجود أولياء صالحين قبروا في باطنها، أو قدسوا ينابيع وآبارًا؛ لأنهم كانوا يعتقدون أن في أعماقها قوى خفية خارقة، تكمن في الماء فتبعث الحياة في الأرض الميتة.