Skip to content

تاريخ العرب القديم عمرو بن هند

تاريخ العرب القديم

توفيق برو

Printed page ١٣٤

"سعد" الذي قتلته، ويروى أن عدد من قتل منهم بلغ مائة شخص ألقى جثثهم في النار فلقب بـ "المحرق".

وقد عرف عن عمرو بن هند حبه للشعر والأدب؛ فتح بلاطه للأدباء والشعراء، فتقاطروا عليه من أماكن نائية لإنشاده ونيل جوائزه، فأصبحت الحيرة في عهده موئل الشعراء، قصده منهم بوجه خاص طرفة بن العبد والحارث بن حلزة١ المتلمس وعمرو بن كلثوم، ولم تكن مجالسه لتخلو من منافسة الشعراء بعضهم لبعض، ومن نقد بعضهم لبعض. ويظهر من الروايات التي تحدثت عنه أنه كان مغرورا متغطرسا سريع الانفعال، الأمر الذي أوقعه في مشاكل عديدة، فلأكثر مشاهير شعراء الجاهلية خبر أو قصة معه؛ مما جعله في أحيان كثيرة عرضة لهجومهم.

وقصصه مع طرفة بن العبد والمتلمس٢ وعمرو بن كلثوم معرفة ومشهورة. وأشهرها قصته مع عمرو بن كلثوم، إذ حدا به غروره وغطرسته يومًا إلى سؤال جلسائه: هل من أحد من العرب تأنف أمه أن تخدم أمي؟ فقالوا: نعم، أم عمرو بن كلثوم، أبوها مهلهل بن ربيعة وعمها كليب وائل أعز العرب وبعلها كلثوم بن مالك أفرس العرب، فدعا