فانظر هذه السنة المأخوذة عن أقرب الناس من رسول الله ﷺ نسباً وداراًَ. وتأمل ما دلت عليه من الحِكم والفوائد: من ذلك نهيه عن اتخاذ قبره عيداً، والعيد ما يعتاد مجيئه في وقت مخصوص. وتأمل حكمة ذلك ومقصوده، وما فهمه السلف منه١ من النهي عن التردد إلى القبر الشريف، كلما دخل المسجد.
وفيه: أن الصلاة والسلام يبلغه، وإِنْ بَعُدَ المُسَلِّم.
وفيه: أن الذي يجب له ﷺ من التوقير والتكريم، والصلاة والسلام، مطلوب في كل مكان، وعلى أي حال، وذلك أكمل وأتم٢ ممن يعتاد ذلك عند مجيئه إلى القبر، أو يزيد بالغلو والإطراء، فإذا بَعُدَ عنه فهو من أشد الناس معصية وجفاءً.