Skip to content

تحفة الطالب والجليس في كشف شبه داود بن جرجيس الفصل الأول

تحفة الطالب والجليس في كشف شبه داود بن جرجيس

عبد اللطيف آل الشيخ

Printed page ٤٥

قال تعالى: ﴿يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ *يَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾ . [الحج:١٢-١٣] . (لأنه في الحقيقة إنما عبد الشيطان، ودعاه، وأطاعه فيما يأمر به، ولذلك تتبرأ الملائكة والصالحون ممن١ دعاهم، وصرف لهم شيئاً من العبادة) ٢.

وأيضاً فليس كل سبب يباح، بل من الأسباب ما هو محرَّم، وما هو كفر، كالسحر، والتكهن.

والغبي يظن أن الدليل يسلم له إذا أراد السبب لا الاستقلال. وعباد الكواكب، وأصحاب النيرنجيات٣ ومخاطبات النجوم، يرون أنها أسباب ووسائل نافعة، ويظنونها كالأسباب العادية، وعباد القبور والأنفس المفارقة، يرون أن تعلق قلب الزائر وروحه بروح المزور سبب لنيل مقصوده، وتحصيل نصيب مما يفيض على روح ذلك