Skip to content

طرح التثريب في شرح التقريب [حديث أن النبي أتى عبد الله بن أبي بعد ما أدخل في حفرته]

طرح التثريب في شرح التقريب

العراقي

Printed page ٣/ ٢٧٨

حَدِيثُ جَابِرٍ " وَكَانَ الْعَبَّاسُ بِالْمَدِينَةِ فَطَلَبَتْ الْأَنْصَارُ ثَوْبًا يَكْسُونَهُ فَلَمْ يَجِدُوا قَمِيصًا يَصْلُحُ عَلَيْهِ إلَّا قَمِيصَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ فَكَسَوْهُ إيَّاهُ وَلِلشَّيْخَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ لَمَّا تُوُفِّيَ جَاءَ ابْنُهُ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِي قَمِيصَك أُكَفِّنْهُ فِيهِ وَصَلِّ عَلَيْهِ وَاسْتَغْفِرْ لَهُ فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ ﷺ قَمِيصَهُ» الْحَدِيثَ..

ــ

[طرح التثريب]

بِالْمَدِينَةِ فَطَلَبَتْ الْأَنْصَارُ ثَوْبًا يُلْبِسُونَهُ فَلَمْ يَجِدُوا قَمِيصًا يَصْلُحُ عَلَيْهِ إلَّا قَمِيصَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ فَكَسَوْهُ إيَّاهُ» وَزَادَ الْبُخَارِيُّ فِي رِوَايَةٍ لَهُ فِي الْجَنَائِزِ وَكَانَ «كَسَا عَبَّاسًا قَمِيصًا قَالَ سُفْيَانُ وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَكَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَمِيصَانِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلْبِسْ أَبِي قَمِيصَك الَّذِي يَلِي جِلْدَك» قَالَ سُفْيَانُ فَيَرَوْنَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَلْبَسَ عَبْدَ اللَّهِ قَمِيصَهُ مُكَافَأَةً لِمَا صَنَعَ» قَالَ وَالِدِي ﵀ فِي النُّسْخَةِ الْكُبْرَى مِنْ هَذِهِ الْأَحْكَامِ كَذَا فِي أَصْلِ سَمَاعِنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، وَفِي أَكْثَرِ النُّسَخِ أَبُو هَارُونَ وَلَفْظُ رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فِي الْجِهَادِ «لَمَّا كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ أُتِيَ بِأَسَارَى وَأُتِيَ بِالْعَبَّاسِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ثَوْبٌ فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ لَهُ قَمِيصًا فَوَجَدُوا قَمِيصَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ يَقْدِرُ عَلَيْهِ فَكَسَاهُ النَّبِيُّ ﷺ إيَّاهُ فَلِذَلِكَ نَزَعَ النَّبِيُّ ﷺ قَمِيصَهُ الَّذِي أَلْبَسَهُ» قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ يَدٌ فَأَحَبَّ أَنْ يُكَافِئَهُ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ سُفْيَانَ.

﴿الثَّانِيَةُ﴾ اسْتَدَلَّ بِهِ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى اسْتِحْبَابِ التَّكْفِينِ فِي قَمِيصٍ وَالْمُخَالِفُونَ لَهُمْ يَقُولُونَ هَذِهِ وَاقِعَةٌ لَمْ نَدْرِ كَيْفَ اتَّفَقَ الْحَالُ فِيهَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْقَمِيصُ أَحَدَ الْأَكْفَانِ الثَّلَاثَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ زَائِدٌ عَلَيْهَا فَإِنْ كَانَ أَحَدَهَا فَنَحْنُ لَا نَقُولُ بِتَحْرِيمِهِ وَلَا كَرَاهَتِهِ وَغَايَتُهُ أَنَّ الْأَفْضَلَ خِلَافُهُ فَبَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ بِهَذَا جَوَازَهُ وَلَمْ يَكُنْ فِعْلُهُ ﵊ مَفْضُولًا بَلْ هُوَ فَاضِلٌ؛ لِأَنَّهُ بَيَّنَ بِهِ الْجَوَازَ وَلِأَمْرٍ يَخْتَصُّ بِهَذِهِ الْقَضِيَّةِ وَهُوَ شَيْئَانِ (أَحَدُهُمَا) مُكَافَأَتُهُ إيَّاهُ عَنْ كِسْوَتِهِ لِلْعَبَّاسِ ﵁ قَمِيصًا