Skip to content

ذيل العراقي على العبر سنة إحدى وخمسين وسبع مئة

ذيل العراقي على العبر

العراقي

Printed page ١٦١

٢٨١ - والشيخ الإمام العلامة الرباني، أبو الطيب (١) بن محمد التونسي الشافعي.

وكان والده نائب قاضي الجماعة، فلمَّا قُلِّد أبو الطيب الشافعي، وهو حينئذٍ بالمغرب، انتقل إلى الديار المصرية، فنزل بزاوية الصاحب أمين المُلك على شاطئ النيل، وكنت مقيمًا بها، فجاورنا بها، ونعم الجار كان.

ثم أقام بعد ذلك بالروضة بقرب المقياس مدة، وانقطع [هناك] يُقصد للزيارة، ويتبرَّك بدعائه، وربما اجتمع عنده جماعة فيتكلَّم عليهم في التفسير وغيره بكلام متين.

ثم حجَّ، وأقام بمكة مجاورًا، ثم رجع إلى القاهرة في سنة خمسين، فأقام بالروضة مُديدة، ثم انتقل إلى الشام، فأقام بحماة إلى أن أدركه أجله بها.

وذُكر أنه في الليلة التي مات فيها، دعا أصحابه ليبيتوا عنده، وأنه أيقظهم في الليل، فأمرهم أن يوجهوا سريره إلى القبلة، وتوضأ، وقال لهم انزلوا فتوضؤوا ثم تعالوا اقرؤوا عندي، فنزلوا فتوضؤوا ثم طلعوا إليه، فإذا هو ميت.

وكان كل من جاءه ذلك اليوم يواعده أن يجيء غدًا من بكرة النهار، فاجتمعوا عنده كلهم من الصبح، فحضروا جنازته، وكان يومًا مشهودًا.