Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب من فضائل عبد الله بن مسعود وأمه رضي الله تعالى عنهما.

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ١٣٩

وَسَالِمٍ- مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ-، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ)).

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَزَادَ، قَالَ شُعْبَةُ: بَدَأَ بِهَذَيْنِ، لَا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا بَدَأَ.

قوله: ((ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ)): هو عبد الله بن مسعود ﵁.

في هذه الأحاديث: منقبة عظيمة لهؤلاء الصحابة ﵃ جميعًا؛ حيث أمر النبي ﷺ باستقراء القرآن منهم.

وفيها: مشروعية محبة أهل الخير، وأن محبة الصالحين دين يدين الإنسان به ربه، فمحبة أهل الخير من محبة الله تعالى، ومحبة الرسول ﷺ.

ومحبة أهل الخير والصلاح لا يجوز للمرء أن يغلو فيها، وإنما تكون محبة معتدلة؛ لأن غلوه فيهم قد يؤدي به إلى عبادتهم من دون الله، ولهذا قال الله تعالى في كتابه: ﴿يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق﴾، وقال ﵇: ((لا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ، فَقُولُوا: عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ)) (١).