Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة ٢٥٦ - ابن الحداد محمد بن أحمد بن محمد المصري

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٥/ ٤٤٩

وَليلَةٍ (١) ، وَيَصُوْم يَوْماً وَيُفْطِر يَوْماً، وَيختم يَوْم الجُمُعَة خَتْمَة أُخْرَى فِي رَكْعَتَيْنِ فِي الجَامع قَبْلَ صَلاَة الجُمُعَة سِوَى الَّتِي يختمهَا كُلّ يَوْم.

حسنَ الثِّيَاب رفيعهَا، حسنَ الْمَرْكُوب، فَصِيْحاً غَيْر مَطْعُوْنَ عَلَيْهِ فِي لفظٍ وَلاَ فَضْل ثِقَةً فِي اليَد وَالفَرْج وَاللِّسَان، مجموعاً عَلَى صِيَانته وَطَهَارته حَاذِقاً بعِلْم القَضَاء، أَخذَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ القَاضِي (٢) .

وَأَخَذَ عِلْم الحَدِيْث عَنِ النَّسَائِيّ، وَالفِقْه عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَقِيْل الفِرْيَابِيّ، وَعَنْ بِشْر بن نَصْرٍ، وَعَنْ مَنْصُوْر بن إِسْمَاعِيْلَ، وَابْن بَحْر، وَأَخَذَ العَرَبِيَّة، عَنِ ابْنِ وَلاَّد، وَكَانَ لِحُبِّهِ الحَدِيْث لاَ يدعُ المذَاكرَة، وَكَانَ يلزَمَهُ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ البَاوردِي الحَافِظُ، فَأَكْثَرَ عَنْهُ مِنْ مصنَّفَاته، فذَاكره يَوْماً بِأَحَادِيْثَ، فَاسْتحسنهَا ابْنُ الحَدَّاد، وَقَالَ: اكتُبْهَا لِي، فكتَبَهَا لَهُ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَسَمِعَهَا مِنْهُ وَقَالَ: هَكَذَا يُؤخذ العِلْم، فَاسْتحسن النَّاسُ ذَلِكَ مِنْهُ، وَكَانَ تُتبع أَلفَاظه، وَتُجْمَع أَحْكَامه.

وَلَهُ كتَابُ (البَاهر) ، فِي الفِقْه نَحْو مائَة جُزْء، وكتَاب (الجَامع) .

وفِي ابْن الحَدَّاد، يَقُوْلُ: أَحْمَد بن مُحَمَّدٍ الكَحَّال:

الشَّافِعِيّ تفقهاً وَالأَصْمَعِيّ ... تفنُناً (٣) وَالتَّابِعِيْنَ (٤) تزهدَا

قَالَ ابْنُ زولاَق: حَدَّثَنَا ابْنُ الحَدَّاد بكتَاب (خصَائِص عليّ) ﵁، عَنِ النَّسَائِيّ، فَبَلَغَه عَنْ بَعْضهم شَيْءٌ فِي عَلِيّ، فَقَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَملِي الكِتَابَ فِي الجَامع.