سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
بين أصحابه ضحايا، فلم يصبه ولا رفيقه. قال: فحلق رسول الله ﷺ رأسه في ثوبه فأعطاه، فقسم منه على رجال، وقلم أظفاره فأعطى صاحبه، فإنه لمخضوب عندنا بالحناء والكتم.
وقال علي بن الجعد: حدثنا الربيع بن صبيح، عن يزيد الرقاشي، عن أنس، قال: حج رسول الله ﷺ على رحل رث وقطيفة تساوي، أو لا تساوي، أربعة دراهم، وقال: "اللهم حجة لا رياء فيها ولا سمعة". يزيد ضعيف.
وقال أبو عميس، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: جاء رجل من اليهود إلى عمر ﵁ فقال: يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرؤونها لوعلينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا. قال: أي آية؟ قال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ
عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣] ، فقال: إني لأعلم اليوم الذي نزلت فيه، والمكان الذي نزلت فيه: نزلت على رسول الله ﷺ بعرفات في يوم جمعة. متفق عليه.
وقال حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، قال: كنت عند ابن عباس وعنده يهودي، فقرأ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُم﴾ الآية [المائدة: ٣] ، فقال اليهودي: لو أنزلت علينا لاتخذنا يومها عيدا. فقال ابن عباس: فإنها نزلت في يوم عيد، يوم جمعة، يوم عرفة.
صحيح على شرط مسلم.
وقال ابن جريج، عن أبي الزبير، أخبره، أنه سمع جابرا، يقول: رأيت النبي ﷺ يرمي الجمرة على راحلته يوم النحر، ويقول: "خذوا