Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة وفي رجب غزوة تبوك:

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Printed page سيرة ٢/ ٢٤١

ألقته بجبلي طيئ، وجاء ابن العلماء صاحب أيلة إلى رسول الله ﷺ بكتاب، وأهدى له بغلة بيضاء، فكتب إليه رسول الله ﷺ، وأهدى له بردا. ثم أقبلنا حتى قدمنا وادي القرى، فسأل رسول الله ﷺ المرأة عن حديقتها كم بلغ ثمرها، فقالت: بلغ عشرة أوسق. فقال: "إني مسرع فمن شاء منكم فليسرع". فخرجنا حتى أشرفنا على المدينة. فقال: "هذه طابة، وهذا أحد، وهو جبل يحبنا ونحبه" أخرجه مسلم أطول منه؛ وللبخاري نحوه.

وقال ابن إسحاق: حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن عباس بن سهل: أن رسول الله ﷺ حين مر بالحجر استقوا من بئرها. فلما راحوا قال رسول الله ﷺ: "لا تشربوا من مائها، ولا توضأوا منه، وما كان من عجين عجنتموه منه فاعلفوه الإبل، ولا يخرجن أحد منكم الليلة إلا ومعه صاحب له". ففعل الناس ما أمرهم، إلا رجلين من بني ساعدة؛ خرج أحدهما لحاجته والآخر لطلب بعير له. فأما الذي ذهب لحاجته فإنه خنق على مذهبه، وأما الآخر فاحتملته الريح حتى طرحته بجبلي طيئ. فأخبر بذلك رسول الله ﷺ فقال: "ألم أنهكم"؟ ثم دعا للذي أصيب على مذهبه فشفي. وأما الآخر فإنه وصل إلى رسول الله ﷺ حين قدم من تبوك. هذا مرسل منكر.

وقال ابن وهب: أخبرني معاوية، عن سعيد بن غزوان، عن أبيه: أنه نزل بتبوك وهو حاج، فإذا رجل مقعد، فسألته عن أمره، فقال: سأحدثك حديثا فلا تحدث به ما سمعت أني

حي: إن رسول الله ﷺ نزل بتبوك إلى نخلة، فقال: "هذه قبلتنا". ثم صلى إليها. فأقبلت، وأنا