Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة ٢٢٢ - الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل المرادي

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٢/ ٥٨٩

وَرُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ للرَّبيعِ: لَوْ أَمكَنَنِي أَنْ أُطْعِمُكَ العِلْمَ لأَطعمتُكَ (١) .

وَقَالَ أَيْضاً: الرَّبِيْعُ رَاوِيَةُ كُتُبِي (٢) .

وَقَالَ أَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ: ذكَرَ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ التِّرْمِذِيُّ أَسْمَاءَ مَنْ أَخَذَ عَنِ الرَّبِيْعِ كُتُبَ الشَّافِعِيِّ، وَرَحَلَ إِلَيْهِ فِيْهَا مِنَ الآفَاقِ، فسَمَّى نحوَ مئتَي رَجُلٍ (٣) .

قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَكَانَ الرَّبِيْعُ لاَ يُؤَذِّنُ فِي منَارَةِ جَامعِ مِصْرَ أَحَدٌ قبلَهُ، وَكَانَتِ الرِّحلَةُ إِلَيْهِ فِي كُتُبِ الشَّافِعِيِّ، وَكَانَتْ فِيْهِ سَلاَمَةٌ وَغفلَةٌ، وَلَمْ يَكُنْ قَائِماً بِالفِقْهِ.

قُلْتُ: قَدْ كَانَ مِنْ كِبَارِ العُلَمَاءِ، وَلَكِنْ مَا يبلغُ رُتْبَةَ المُزَنِيِّ، كَمَا أَنَّ المُزَنِيَّ لاَ يبلغُ رُتْبَةَ الرَّبِيْعِ فِي الحَدِيْثِ (٤) ، وَقَدْ رَوَى أَبُو عِيْسَى فِي (جَامعِهِ) عَنِ الرَّبِيْعِ بِالإِجَازَةِ، وَقَدْ سَمِعْنَا مِنْ طَرِيْقِهِ المُسْنَدَ للشَّافعِيِّ، انتقَاهُ أَبُو العَبَّاسِ الأَصَمُّ مِنْ كِتَابِ (الأُمِّ) ليَنْشَطَ لِرِوَايَتِهِ للرَّحَّالَةِ، وَإِلاَّ فَالشَّافِعِيُّ ﵀ لَمْ يُؤلِّفْ مُسنَداً.

وَقِيْلَ: إِنَّ هَذَا الشِّعْرَ للرَّبيعِ:

صبراً جَمِيْلاً مَا أَسرعَ الفَرَجَا ... مَنْ صَدَقَ اللهَ فِي الأُمُورِ نَجَا

مَنْ خَشِيَ اللهَ لَمْ يَنَلْهُ أَذَىً ... وَمَنْ رَجَا اللهَ كَانَ حَيْثُ رَجَا (٥)