Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة ٧٤ - محمد بن رافع بن أبي زيد القشيري

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٢/ ٢١٧

آلاَفِ دِرْهَمٍ مَعَ رَسُوْلٍ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ بَعْدَ العَصرِ، وَهُوَ يَأْكُلُ الخُبزَ مَعَ الفُجْلِ.

فَوَضَعَ الكِيسَ، فَقَالَ: بَعَثَ الأَمِيْرُ إِلَيْكَ بِهَذَا المَالِ.

فَقَالَ: خُذْ خُذْ، لاَ أَحتَاجُ إِلَيْهِ، فَإِنَّ الشَّمْسَ قَدْ بَلَغَتْ رَأْسَ الحِيْطَانِ (١) ، إِنَّمَا تَغْرُبُ بَعْدَ سَاعَةٍ، وَقَدْ جَاوَزْتُ الثَّمَانِيْنَ، إِلَى مَتَى أَعِيشُ؟ فَردَّ (٢) .

قَالَ: فَدَخَلَ ابْنُهُ، وَقَالَ: يَا أَبَةِ، لَيْسَ لَنَا اللَّيْلَةَ خُبْزٌ.

قَالَ: فَبَعَثَ بِبَعْضِ أَصْحَابِهِ خَلْفَ الرَّسُوْلِ لِيَرُدَّ المَالَ إِلَى طَاهِرٍ فَزَعاً مِنِ ابْنِهِ أَنْ يَذْهَبَ خَلْفَهُ، فَيَأْخُذَ المَالَ.

قَالَ زَكَرِيَّا: رُبَّمَا كَانَ يَخْرُجُ إِلَيْنَا مُحَمَّدُ بنُ رَافِعٍ فِي الشِّتَاءِ وَقَدْ لَبِسَ لِحَافَهُ.

أَحْمَدُ بنُ سَلَمَةَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ رَافِعٍ:

رَأَيْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ بَيْنَ يَدِي يَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ بِبَغْدَادَ، وَفِي يَدِهِ كِتَابٌ لِزُهَيْرٍ عَنْ جَابِرٍ، وَهُوَ يَكْتُبُهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، تَنْهَوْنَا عَنْ جَابِرٍ وَتَكْتُبُونَهُ؟

قَالَ: نَعْرِفُهُ.

الحَاكِمُ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ سَلَمَةَ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ رَافِعٍ يَقُوْلُ:

أَنَا أَفَدْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ، عَنْ يَزِيْدَ بنِ مُسْلِمٍ الصَّنْعَانِيِّ الرَّاوِي عَنْ وَهْبٍ، وَنَزَلتُ أَنَا وَأَحْمَدُ، وَمَاتَ الشَّيْخُ، وَكَانَ قَدْ أَتَى لَهُ مائَةٌ وَخَمْسٌ وَثَلاَثُوْنَ سَنَةً.

قَالَ أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ بنِ يَزِيْدَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ رَافِعٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ، سَمِعْتُ مَعْمَراً يَقُوْلُ:

رَأَيْتُ بِاليَمَنِ عُنْقُودَ عِنَبٍ وَقْرَ (٣) بَغْلٍ تَامٍّ.