Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة ٤٧ - نصر بن علي بن نصر بن علي بن صهبان بن أبي الأزدي

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٢/ ١٣٥

عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنِي نَصْرُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بنُ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي أَخِي مُوْسَى، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَلِيِّ بنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ:

أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ بِيَدِ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ، فَقَالَ: (مَنْ أَحَبَّنِي وَأَحَبَّ هَذَيْنِ وَأَبَاهُمَا وَأُمَّهُمَا، كَانَ مَعِي فِي دَرَجَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ (١)) .

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ مُنْكَرٌ جِدّاً.

ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ: لَمَّا حَدَّثَ نَصْرٌ بِهَذَا، أَمَرَ المُتَوَكِّلُ بِضَرْبِهِ أَلْفَ سَوْطٍ، فَكَلَّمَهُ جَعْفَرُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ، وَجَعَلَ يَقُوْلُ لَهُ: الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ.

وَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى تَرَكَهُ.

وَكَانَ لَهُ أَرزَاقٌ، فَوَفَّرَهَا عَلَيْهِ مُوْسَى.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ عَقِيْبَهُ: إِنَّمَا أَمَرَ المُتَوَكِّلُ بِضَرْبِهِ؛ لأَنَّهُ ظَنَّهُ رَافِضِيّاً (٢) .

قُلْتُ: وَالمُتَوَكِّلُ سُنِّيٌّ، لَكِنْ فِيْهِ نَصْبٌ.

وَمَا فِي رُوَاةِ الخَبَرِ إِلاَّ ثِقَةٌ مَا خَلاَ عَلِيَّ بنَ جَعْفَرٍ - فَلَعَلَّهُ لَمْ يَضْبِطْ لَفْظَ الحَدِيْثِ - وَمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ حُبِّهِ وَبَثِّ فَضِيْلَةِ الحَسَنَيْنِ لِيَجعَلَ كُلَّ مَنْ أَحَبَّهُمَا فِي دَرَجَتِهِ فِي الجَنَّةِ، فَلَعَلَّهُ قَالَ: فَهُوَ مَعِي فِي الجَنَّةِ.

وَقَدْ تَوَاتَرَ قَوْلُهُ ﵊: (المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ (٣)) .

وَنَصْر بن عَلِيٍّ، فَمِنْ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ الأَثْبَاتِ.