Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة ٢٥ - الفضل بن مروان الوزير الكبير

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٢/ ٨٤

الفَضْلُ، فَنَفَاهُ إِلَى السِّنِّ، وَاسْتَوْزَرَ ابْنَ الزَّيَّاتِ، ثُمَّ إِنَّهُ سَكَنَ بَعْدُ سَامَرَّاءَ.

وَعَنْهُ، قَالَ: أَنْعَمْتُ النَّظَرَ فِي عِلْمَيْنِ، فَلَمْ أَرَهُمَا يَصِحَّانِ: السِّحْرِ وَالنَّحْوِ (١) .

وَكَانَ الفَضْلُ فِيْهِ - مَعَ جَوْرِهِ - تِيْهٌ وَبَأْوٌ.

تُوُفِّيَ خَامِلاً: سنَةَ خَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

وأَصْلُهُ نَصْرَانِيٌّ، لَعَلَّهُ بَلَغَ التِّسْعِيْنَ.

وَقَدْ خَدَمَ المَأْمُوْنَ.

قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ (٢) : هُوَ الفَضْلُ بنُ مَرْوَانَ بنِ مَاسَرْجِسَ (٣) .

كَانَ بَدِيْعَ الخَطِّ، مُنْشِئاً، لَمْ يَزَلْ فِي ارْتِقَاءٍ، وَالنَّاسُ يَحْسُدُوْنَهُ حَتَّى نُكِبَ، وَأَدَّى أَرْبَعِيْنَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ.

فَكَانَ المُعْتَصِمُ يَقُوْلُ: عَصَى اللهَ، وَأَطَاعَنِي، فَسَلَّطَنِيَ اللهُ عَلَيْهِ (٤) .

قُلْتُ: ثُمَّ أَطْلَقَهُ، وَأَلْزَمَهُ بَيْتَهُ، وَاسْتَوْزَرَ أَحْمَدَ بنَ عَمَّارٍ.

وَقِيْلَ: أُلْقِيَتْ رُقْعَةٌ إِلَيْهِ فِيْهَا (٥) :

تَفَرْعَنْتَ يَا فَضْلَ بنَ مَرْوَانَ فَاعْتَبِرْ ... فَقَبْلَكَ كَانَ الفَضْلُ وَالفَضْلُ وَالفَضْلُ