سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
صَحِيْحٌ، تَفَرَّدَ بِهِ حُمَيْدُ الطَّوِيْلُ.
أَخْرَجَهُ: أَصْحَابُ الكُتُبِ السِّتَّةِ (١) ، مِنْ طَرِيْقِ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَجَمَاعَةٌ عَنْهُ.
وَقَدْ كَانَ أَحْمَدُ يَكْرَهُ تَدْوِيْنَ المَسَائِلِ، وَيَحُضُّ عَلَى كِتَابَةِ الأَثَرِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ خَاقَانَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِي ثَوْرٍ، فَقَالَ:
لَمْ يَبْلُغْنِي عَنْهُ إِلاَّ خَيْرٌ، إِلاَّ أَنَّهُ لاَ يُعْجِبُنِي الكَلاَمُ الَّذِي يُصِيِّرُونَهُ فِي كُتُبِهِم (٢) .
وَقِيْلَ: سُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَقَالَ لِلْسَّائِلِ: سَلْ غَيْرَنَا، سَلِ الفُقَهَاءَ، سَلْ أَبَا ثَوْرٍ (٣) .
وَقَالَ بَدْرُ (٤) بنُ مُجَاهِدٍ: قَالَ لِي سُلَيْمَانُ الشَّاذَكُوْنِيُّ:
اكْتُبْ رَأْيَ الشَّافِعِيِّ، وَاخْرُجْ إِلَى أَبِي ثَوْرٍ، وَلاَ يَفُوْتَنَّكَ بِنَفْسِهِ (٥) .
قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ أَبُو ثَوْرٍ يَتَفَقَّهُ أَوَّلاً بِالرَّأْيِ، وَيَذْهَبُ إِلَى قَوْلِ العِرَاقِيِّيْنَ، حَتَّى قَدِمَ الشَّافِعِيُّ، فَاخْتَلَفَ إِلَيْهِ، وَرَجَعَ عَنِ الرَّأْي إِلَى الحَدِيْثِ (٦) .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ (٧) : يَتَكَلَّمُ بِالرَّأْيِ، فَيُخْطِئُ وَيُصِيْبُ، لَيْسَ مَحَلُّهُ