Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة ٨ - المنتصر بالله محمد ابن المتوكل على الله

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٢/ ٤٤

وَكُلّ لَهُ فَضْلُهُ وَالحَجُوْ ... لُ (١) يَوْمَ التَّرَاهُنِ دُوْنَ الغُرَرْ (٢)

وَقَالَ يُرِيْدُ المُهَلَّبِيَّ:

وَلَقَدْ بَرَرْتَ الطَّالِبيَّةَ بَعْدَ مَا ... دَفُّوا (٣) زَمَاناً بَعْدَهَا (٤) وَزَمَانَا

وَرَدَدْتَ (٥) أُلْفَةَ هَاشِمٍ فَرَأَيْتَهُم ... بَعْدَ العَدَاوَةِ بَيْنَهُم إِخْوَانَا (٦)

ثُمَّ إِنَّ المُنْتَصِرَ تَمَكَّنَ، وَخَلَعَ مِنَ العَهْدِ إِخْوَتَهُ: المُعْتَزَّ وَإِبْرَاهِيْمَ.

وَمِنْ كَلاَمِ المُنْتَصِرِ إِذْ عَفَا عَنْ أَبِي العَمَرَّدِ الشَّارِيِّ:

لَذَّةُ العَفْوِ أَعْذَبُ مِنْ لَذَةِ التَّشَفِّي، وَأَقْبَحُ فَعَالِ المُقْتَدَرِ الانْتِقَامُ (٧) .

قَالَ المَسْعُوْدِيُّ: كَانَ المُنْتَصِرُ أَظْهَرَ الإِنْصَافَ فِي الرَّعِيَّةِ، فَمَالُوا إِلَيْهِ مَعَ شِدَّةِ هَيْبَتِهِ.

وَقَالَ عَلِيُّ بنُ يَحْيَى المُنَجِّمُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ المُنْتَصِرِ، وَلاَ أَكْرَمَ فعَالاً بِغَيْرِ تَبَجُّحٍ، لَقَدْ رَآنِي مَغْمُوماً، فَسَأَلَنِي، فَوَرَّيْتُ، فَاسْتَحْلَفَنِي، فَذَكَرْتُ