سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
البراء".
وقال موسى بن عقبة، وابن شهاب، وعروة، واللفظ لموسى، قالوا: لها فتحت خيبر أهدت زينب بنت الحارث اليهودية -وهي ابنة أخي مرحب- لصفية شاة مصلية وسمتها وأكثرت في الذراع؛ لأنه بلغها أن النبي ﷺ يحب الذراع. وذكر الحديث.
وعن عروة، وموسى بن عقبة، قالا: كان بين قريش حين سمعوا بخروج رسول الله ﷺ إلى خيبر تراهن وتبايع، منهم من يقول: يظهر محمد، ومنهم من يقول: يظهر الحليفان ويهود خيبر. وكان الحجاج بن علاط السلمي البهزي قد أسلم وشهد فتح خيبر، وكانت تحته
أم شيبة العبدرية، وكان الحجاج ذا مال، وله معادن من أرض بني سليم. فلما ظهر النبي ﷺ على خيبر، قال الحجاج: يا رسول الله، إن لي ذهبا عند امرأتي، وإن تعلم هي وأهلها بإسلامي فلا مال لي، فائذن لي فأسرع السير ولا يسبق الخبر.
وقال محمد بن ثور -واللفظ له- وعبد الرزاق، عن معمر: سمعت ثابتا البناني، عن أنس، قال: لما فتح رسول الله ﷺ خيبر، قال الحجاج بن علاط: يا رسول الله، إن لي بمكة مالا، وإن لي بها أهلا أريد إتيانهم، فأنا في حل إن أنا نلت منك فقلت شيئا؟ فأذن له رسول الله