Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة ذكر صفية:

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Printed page سيرة ٢/ ٧٥

المسلمين لم يجلبوا عليها بخيل ولا ركاب.

وقال حماد بن زيد، عن ثابت، وعبد العزيز بن صهيب، عن أنس أن رسول الله ﷺ لما ظهر على أهل خيبر قتل المقاتلة وسبى الذراري، فصارت صفية لدحية الكلبي، ثم صارت لرسول الله ﷺ، ثم تزوجها وجعل صداقها عتقها. متفق عليه.

وقال يعقوب بن عبد الرحمن، عن عمرو بن أبي عمرو، عن أنس، قال: ذكر النبي ﷺ جمال صفية، وكانت عروسًا وقتل زوجها، فاصطفاها رسول الله ﷺ لنفسه، فلما كنا بسد الصهباء حلت، فبنى رسول الله ﷺ: واتخذ حيسا في نطع صغير، وكانت وليمته.

فرأيته يحوي لها بعباءة خلفه، ويجلس عند ناقته، فيضع ركبته فتجيء صفية فتضع رجلها على ركبته ثم تركب. فلما بدا لنا أحد قال رسول الله ﷺ: "هذا جبل يحبنا ونحبه".

أخرجه البخاري، بأطول من هذا، ومسلم.

وقال محمد بن جعفر بن أبي كثير: أخبرني حميد، سمع أنسا، قال: أقام رسول الله ﷺ بين خيبر والمدينة ثلاث ليال يبني عليه بصفية، فدعوت المسلمين إلى وليمة رسول الله ﷺ، ما كان فيها من خبز ولا لحم، وما كان إلا أن أمر بالأنطاع فبسطت، وألقي عليها التمر والأقط والسمن. فقال المسلمون: إحدى أمهات المؤمنين هي أو مما ملكت يمينه؟ قالوا: إن حجبها فهي إحدى أمهات المؤمنين، وإن