Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة فصل فيمن ذكر أن مرحبا قتله محمد بن مسلمة:

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Printed page سيرة ٢/ ٧١

وذكر الواقدي، عن إبراهيم بن جعفر بن محمود بن محمد بن مسلمة، عن أبيه، أن عليا حمل على مرحب فقطره على الباب، وفتح على الباب الآخر، وكان للحصن بابان.

قال الواقدي: وقيل: إن محمد بن مسلمة ضرب ساقي مرحب فقطعهما، فقال: أجهز علي يا محمد. فقال: ذق الموت كما ذاقه أخي محمود، وجاوزه، ومر به علي فضرب عنقه وأخذ سلبه. فاختصما إلى رسول الله ﷺ في سلبه، فأعطاه محمدا. وكان عند آل محمد بن مسلمة فيه كتاب لا يدرى ما هو، حتى قرأه يهودي من يهود تيماء فإذا فيه: هذا سيف مرحب من يذقه يعطب.

قال الواقدي: حدثني محمد بن الفضل بن عبيد الله بن رافع، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، قال: برز مرحب وكان طوالا جسيما، فقال رسول الله ﷺ حين برز وطلع: "أترونه خمسة أذرع"؟ وهو يدعو إلى البراز؛ فبرز له علي فضربه ضربات، كل ذلك لا يصنع شيئا، حتى ضرب ساقيه فبرك، ثم دفف عليه وأخذ سلاحه.

قال ابن إسحاق: ثم خرج بعد مرحب أخوه ياسر، فبرز له الزبير فقتله.

وقال ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة. ورواه موسى بن عقبة -واللفظ له- قال: ثم دخلوا حصنا لهم منيعا يدعى القموص، فحاصرهم النبي ﷺ قريبا من عشرين ليلة.

وكانت أرضًا وخمة شديدة الحر، فجهد المسلمون جهدا شديدا، فوجدوا أحمرة ليهود، فذكر