وقد عني الذهبي في مطلع حياته العلمية برواية الشعر وأورد طائفة من الأشعار عن شيوخه (١) .
وذكرت لنا مصادر ترجمته بعضا من نظمه في المدح (٢) ، والرثاء (٣) .
وله شعر تعليمي، فقد علمنا أنه نظم أسماء المدلسين بقصيدة أوردها السبكي في طبقاته (٤) ، كما نظم أسماء الخلفاء بقصيدة أخرى (٥) .
وكان كثير الاعتناء بالشعراء تدل على ذلك تراجمهم الواسعة في كتابيه " تاريخ الإسلام " " وسير أعلام النبلاء " والنماذج الشعرية الكثيرة التي أوردها وعنايته الفائقة بتتبع دواوين الشعراء بحيث قال في ترجمة أبي الحسن محمد بن المظفر البغدادي الخرقي في وفيات سنة ٤٥٥ هـ " ولا يكاد يوجد ديوانه (٦) ".
وكان للذهبي خط متقن قد أعجب به علم الدين البرزالي منذ أن بدأ الذهبي يطلب العلم (٧) .
وقد وصل إلينا الكثير من كتبه وكتب غيره مكتوبا
بخطه، وهو وإن لم يكن جميلا مراعيا لأصول الخطاطين والكتاب، لكنه يمتاز بالدقة والإتقان لا سيما للذي يدمن عليه.