سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
ضرار، وكان قد سار في قومه ومن قدر عليه، وابتاعوا خيلا وسلاحا، وتهيئوا للمسير إلى رسول الله ﷺ.
قال الواقدي: وحدثني سعيد بن عبد الله بن أبي الأبيض، عن أبيه, عن جدته، وهي مولاة جويرية, سمعت جويرية تقول: أتانا رسول الله ﷺ ونحن على المريسيع، فأسمع أبي يقول: أتانا ما لا قبل لنا به. قالت: وكنت أرى من الناس والخيل والعدة ما لا أصف من الكثرة، فلما أن أسلمت وتزوجني رسول الله ﷺ ورجعنا جعلت أنظر إلى المسلمين فليسوا كما كنت أرى، فعرفت أنه رعب من الله، وكان رجل منهم قد أسلم يقول: لقد كنا نرى رجالا بيضا على خيل بلق، ما كنا نراهم قبل ولا بعد.
قال الواقدي: ونزل رسول الله ﷺ الماء، وضربت له قبة من أدم، ومعه عائشة وأم سلمة، وصف رسول الله ﷺ أصحابه، ثم أمر عمر فنادى فيهم، قولوا: لا إله إلا الله، تمنعوا بها أنفسكم وأموالكم، ففعل عمر، فأبوا. فكان أول من رمى رجل منهم بسهم، فرمى المسلمون ساعة بالنبل، ثم إن رسول الله ﷺ أمر أصحابه أن يحملوا،