Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة ٦٣ - عبد الرحمن بن شريح أبو شريح المعافري

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Printed page ٧/ ١٨٣

عِنْدَ أَبِي شُرَيْحٍ ﵀ فَكَثُرَتِ المَسَائِلُ، فَقَالَ: قَدْ دَرِنَتْ قُلُوْبُكُم، فَقُوْمُوا إِلَى خَالِدِ بنِ حُمَيْدٍ المَهْرِيِّ، اسْتَقِلُّوا قُلُوْبَكُم، وَتَعَلَّمُوا هَذِهِ الرَّغَائِبَ وَالرَّقَائِقَ، فَإِنَّهَا تُجَدِّدُ العِبَادَةَ، وَتُورِثُ الزَّهَادَةَ، وَتَجُرُّ الصَّدَاقَةَ، وَأَقِلُّوا المَسَائِلَ، فَإِنَّهَا فِي غَيْرِ مَا نَزَلَ تُقَسِّي القَلْبَ، وَتُورِثُ العَدَاوَةَ.

قُلْتُ: صَدَقَ -وَاللهِ- فَمَا الظَّنُّ إِذَا كَانَتْ مَسَائِلُ الأُصُوْلِ، وَلوَازِمُ الكَلاَمِ فِي مُعَارَضَةِ النَّصِّ؟ فَكَيْفَ إِذَا كَانَتْ مِنْ تَشْكِيكَاتِ المَنطِقِ، وَقَوَاعِدِ الحِكْمَةِ، وَدِيْنِ الأَوَائِلِ؟!

فكَيْفَ إِذَا كَانَتْ مِنْ حَقَائقِ (الاتِّحَادِيَّةِ (١)) ، وَزَنْدَقَةِ (السَّبْعِيْنِيَّةِ (٢)) ، وَمَرَقِ (البَاطِنِيَّةِ (٣)) ؟!

فَوَاغُربَتَاهُ، وَيَا قِلَّةَ نَاصِرَاهُ، آمَنْتُ بِاللهِ، وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ.