Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة غزوة بدر الكبرى: من السيرة لابن إسحاق، رواية البكائي

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Printed page سيرة ١/ ٣٤٣

وأراك تعلم خبر الأرض. أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، بأبي أنت وأمي، أعطني منك علما يعلم أهل مكة أني أسلمت. فأعطاه، فقال عمر: لقد جاء عمير وإنه لأضل من خنزير، ثم رجع وهو أحب إليَّ من ولدي.

وقال يونس، عن ابن إسحاق، قال: حدثنا عكاشة الذي قاتل بسيفه يوم بدر حتى انقطع في يده، فأتى رسول الله ﷺ فأعطاه جذلا من حطب، فقال: "قاتل بهذا". فلما أخذه هزه فعاد سيفا في يده، طويل القامة شديد المتن أبيض الحديدة. فقاتل بها، حتى فتح الله على رسوله،

ثم لم يزل عنده يشهد به المشاهد مع رسول الله ﷺ، حتى قتل في قتال أهل الردة وهو عنده، وكان ذلك السيف يسمى القوي.

هكذا ذكره ابن إسحاق بلا سند.

وقد رواه الواقدي، قال: حدثني عمر بن عثمان الجحشي، عن أبيه، عن عمته، قالت: قال عكاشة بن محصن: انقطع سيفي يوم بدر، فأعطاني رسول الله ﷺ عودا، فإذا هو سيف أبيض طويل. فقاتلت به.

وقال الواقدي: حدثني أسامة بن زيد الليثي، عن داود بن الحصين، عن جماعة، قالوا: انكسر سيف سلمة بن أسلم يوم بدر، فبقي أعزل لا سلاح معه، فأعطاه رسول الله ﷺ قضيبا كان في يده من عراجين، فقال: اضرب به. فإذا هو سيف جيد. فلم يزل عنده حتى قتل يوم جسر أبي عبيد.