Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة ٣٨ - حمزة بن حبيب بن عمارة التيمي

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Printed page ٧/ ٩١

إِمَامٌ؟

قَالَ: نَعَمْ، حَمْزَةُ كَانَ يَهمِزُ وَيَكسِرُ، وَهُوَ إِمَامٌ، لَوْ رَأَيتَه، لقَرَّتْ عَيْنُكَ مِنْ نُسْكِه.

قَالَ حُسَيْنٌ الجُعْفِيُّ: رُبَّمَا عَطِشَ حَمْزَةُ، فَلاَ يَسْتَسْقِي كَرَاهِيَةَ أَنْ يُصَادِفَ مَنْ قَرَأَ عَلَيْهِ.

قَالَ ابْنُ فُضَيْلٍ: مَا أَحْسِبُ أَنَّ اللهَ يَدفَعُ البَلاَءَ عَنْ أَهْلِ الكُوْفَةِ إِلاَّ بِحَمْزَةَ.

وَكَانَ شُعَيْبُ بنُ حَرْبٍ يَقُوْلُ لأَصْحَابِ الحَدِيْثِ: أَلاَ تَسْأَلُونِي عَنِ الدُّرِّ؟ قِرَاءةُ حَمْزَةَ.

قُلْتُ: كَرِهَ طَائِفَةٌ مِنَ العُلَمَاءِ قِرَاءةَ حَمْزَةَ، لِمَا فِيْهَا مِنَ السَّكْتِ، وَفَرطِ المَدِّ، وَاتِّبَاعِ الرَّسمِ، وَالإِضْجَاعِ (١) ، وَأَشْيَاءَ، ثُمَّ اسْتَقَرَّ اليَوْمَ الاتِّفَاقُ عَلَى قَبُولِهَا، وَبَعْضٌ كَانَ حَمْزَةُ لاَ يَرَاهُ.

بَلَغَنَا أَنَّ رَجُلاً قَالَ لَهُ: يَا أَبَا عُمَارَةَ! رَأَيتُ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِكَ هَمَزَ حَتَّى انْقَطَعَ زِرُّهُ.

فَقَالَ: لَمْ آمُرْهُم بِهَذَا كُلِّهِ.

وَعَنْهُ، قَالَ: إِنَّ لِهَذَا التَّحْقِيْقِ حَدّاً يَنْتَهِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَكُوْنُ قَبِيْحاً.

وَعَنْهُ: إِنَّمَا الهَمزَةُ رِيَاضَةٌ، فَإِذَا حَسَّنَهَا، سَلَّهَا.