Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة ١٩٣ - سليمان بن موسى الدمشقي الأشدق

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Printed page ٥/ ٤٣٥

وَقَالَ شُعَيْبٌ: عَنِ الزُّهْرِيِّ: إِنَّ مَكْحُوْلاً يَأْتِيْنَا، وَسُلَيْمَانُ بنُ مُوْسَى - وَايْمُ اللهِ - أَحْفَظُ الرَّجُلَيْنِ.

وَقَالَ مَرْوَانُ الطَّاطَرِيُّ: سَمِعْتُ ابْنَ لَهِيْعَةَ يَقُوْلُ: مَا لَقِيْتُ مِثْلَهُ -يَعْنِي: سُلَيْمَانَ بنَ مُوْسَى-.

فَقُلْتُ لَهُ: وَلاَ الأَعْرَجُ؟

قَالَ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ سُلَيْمَانَ بنِ مُوْسَى.

قَالَ زَيْدُ بنُ وَاقِدٍ: عَاشَ سُلَيْمَانُ بنُ مُوْسَى بَعْدَ مَكْحُوْلٍ سَنَتَيْنِ، فَكُنَّا نَجلِسُ إِلَيْهِ بَعْدَ مَكْحُوْلٍ، فَكَانَ يَأْخُذُ كُلَّ يَوْمٍ فِي بَابٍ مِنَ العِلْمِ، فَلاَ يَقْطَعُهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ، ثُمَّ يَأْخُذَ فِي بَابٍ غَيْرِه.

فَقُلْتُ لَهُ يَوْماً: يَا أَبَا الرَّبِيْعِ، جَزَاكَ اللهُ عَنَّا خَيْراً، فَإِنَّكَ تُحَدِّثُنَا بِمَا نُرِيْدُ وَمَا لاَ نَعقِلُه.

فَلَوْ بَقِيَ لَنَا، لَكفَانَا النَّاسَ.

قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: كَانَ أَعْلَى أَصْحَابِ مَكْحُوْلٍ سُلَيْمَانُ بنُ مُوْسَى، وَمَعَهُ يَزِيْدُ بنُ يَزِيْدَ بنِ جَابِرٍ.

قَالَ دُحَيْمٌ: هُوَ ثِقَةٌ.

وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: عَنْ يَحْيَى:

سُلَيْمَانُ بنُ مُوْسَى، عَنْ مَالِكِ بنِ يَخَامِرَ مُرْسَلاً، وَعَنْ جَابِرٍ مُرْسَلاً.

وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: لَمْ يُدْرِكْ سُلَيْمَانُ كَثِيْرَ بنَ مُرَّةَ، وَلاَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ غَنْمٍ.

وَقَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ: قُلْتُ لِيَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ: سُلَيْمَانُ بنُ مُوْسَى مَا حَالُه فِي الزُّهْرِيِّ؟

قَالَ: ثِقَةٌ.

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَحَلُّهُ الصِّدْقُ، وَفِي حَدِيْثِهِ بَعْضُ الاضْطِرَابِ، وَلاَ أَعْلَمُ أَحَداً مِنْ أَصْحَابِ مَكْحُوْلٍ أَفْقَهَ مِنْهُ، وَلاَ أَثْبَتَ مِنْهُ.

وَقَالَ أَيْضاً: أَخْتَارُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ بَعْدَ الزُّهْرِيِّ وَمَكْحُوْلٍ لِلْفِقْهِ سُلَيْمَانَ بنَ مُوْسَى.

وَقَالَ البُخَارِيُّ: عِنْدَه مَنَاكِيْرُ.

وَقَالَ النَّسَائِيُّ: هُوَ أَحَدُ الفُقَهَاءِ، وَلَيْسَ بِالقَوِيِّ فِي الحَدِيْثِ.

وَقَالَ مَرَّةً: فِي حَدِيْثِهِ شَيْءٌ.

وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ فَقِيْهٌ، رَاوٍ، حَدَّثَ عَنْهُ الثِّقَاتُ، وَهُوَ أَحَدُ العُلَمَاءِ.

رَوَى أَحَادِيْثَ يَنْفَرِدُ بِهَا، لاَ يَروِيهَا غَيْرُه، وَهُوَ عِنْدِي ثَبْتٌ، صَدُوْقٌ.