Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة ٢١٥ - بكر بن عبد الله بن عمرو أبو عبد الله المزني

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Printed page ٤/ ٥٣٤

عَبْدُ اللهِ بنُ بَكْرٍ: سَمِعْتُ إِنْسَاناً، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي:

أَنَّهُ كَانَ وَاقِفاً بِعَرَفَةَ، فَرَقَّ، فَقَالَ: لَوْلاَ أَنِّي فِيْهِم، لَقُلْتُ: قَدْ غُفِرَ لَهُم (١) .

قُلْتُ: كَذَلِكَ يَنْبَغِي لِلْعَبْدِ أَنْ يُزْرِيَ عَلَى نَفْسِهِ، وَيَهْضِمَهَا.

أَبُو هِلاَلٍ: عَنْ غَالِبٍ القَطَّانِ، عَنْ بَكْرٍ:

أَنَّهُ لَمَّا ذَهَبَ بِهِ لِلْقَضَاءِ، قَالَ: إِنِّي سَأُخْبِرُكَ عَنِّي، إِنِّي لاَ عِلْمَ لِي -وَاللهِ- بِالقَضَاءِ، فَإِنْ كُنْتُ صَادِقاً، فَمَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَسْتَعْمِلَنِي، وَإِنْ كُنْتُ كَاذِباً، فَلاَ تُوَلِّ كَاذِباً (٢) .

رَوَى: حُمَيْدٌ الطَّوِيْلُ، عَنْ بَكْرٍ، قَالَ:

إِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَعِيْشَ عَيْشَ الأَغْنِيَاءِ، وَأَمُوْتَ مَوْتَ الفُقَرَاءِ.

فَكَانَ ﵀ كَذَلِكَ، يَلْبَسُ كِسْوَتَهُ، ثُمَّ يَجِيْءُ إِلَى المَسَاكِيْنِ، فَيَجْلِسُ مَعَهُم يُحَدِّثُهُم، وَيَقُوْلُ: لَعَلَّهم يَفْرَحُوْنَ بِذَلِكَ (٣) .

قَالَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ: كَانَتْ قِيْمَةُ كِسْوَةِ بَكْرٍ أَرْبَعَةَ آلاَفٍ، كَانَتْ أُمُّهُ ذَاتَ مَيْسَرَةٍ، وَكَانَ لَهَا زَوْجٌ كَثِيْرُ المَالِ (٤) .

وَرَوَى: عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ كُلْثُوْمِ بنِ جَوْشَنٍ، قَالَ:

اشْتَرَى بَكْرُ بنُ عَبْدِ اللهِ طَيْلَسَاناً بِأَرْبَعِ مائَةِ دِرْهَمٍ، فَأَرَادَ الخَيَّاطُ أَنْ يَقْطَعَهُ، فَذَهَبَ لِيَذُرَّ عَلَيْهِ تُرَاباً، فَقَالَ لَهُ بَكْرٌ: كَمَا أَنْتَ.

فَأَمَرَ بِكَافُوْرٍ، فَسُحِقَ، ثُمَّ ذَرَّهُ عَلَيْهِ (٥) .

عَمْرُو بنُ عَاصِمٍ الكِلاَبِيُّ: حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بنُ عَبْدِ اللهِ العَنْبَرِيُّ، سَمِعْتُ بَكْراً المُزَنِيَّ يَقُوْلُ فِي دُعَائِهِ:

أَصْبَحْتُ لاَ أَمْلِكُ مَا أَرْجُو، وَلاَ أَدْفَعُ عَنْ نَفْسِي مَا أَكْرَهُ، أَمْرِي بِيَدِ غَيْرِي، وَلاَ فَقِيْرَ أَفْقَرُ مِنِّي (٦) .