Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة ١٥٧ - علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Printed page ٤/ ٣٩٩

يَكَادُ يُمْسِكُهُ عِرْفَانُ رَاحَتِهِ ... رُكْنَ الحَطِيْمِ إِذَا مَا جَاءَ يَسْتَلِمُ

يُغْضِي حَيَاءً، وَيُغْضَى مِنْ مَهَابَتِهِ ... فَمَا يُكَلَّمُ إِلاَّ حِيْنَ يَبْتَسِمُ

هَذَا ابْنُ فَاطِمَةٍ إِنْ كُنْتَ جَاهِلَهُ ... بِجَدِّهِ أَنْبِيَاءُ اللهِ قَدْ خُتِمُوا (١)

وَهِيَ قَصِيْدَةٌ طَوِيْلَةٌ.

قَالَ: فَأَمَرَ هِشَامٌ بِحَبْسِ الفَرَزْدَقِ، فَحُبِسَ بِعُسْفَانَ، وَبَعَثَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَقَالَ: اعْذِرْ أَبَا فَرَاسٍ.

فَرَدَّهَا، وَقَالَ: مَا قُلْتُ ذَلِكَ إِلاَّ غَضَباً للهِ وَلِرَسُوْلِهِ.

فَرَدَّهَا إِلَيْهِ، وَقَالَ: بِحَقِّي عَلَيْكَ لَمَا قَبِلْتَهَا، فَقَدْ عَلِمَ اللهُ نِيَّتَكَ، وَرَأَى مَكَانَكَ، فَقَبِلَهَا.

وَقَالَ فِي هِشَامٍ:

أَيَحْبِسُنِي بَيْنَ المَدِيْنَةِ وَالَّتِي ... إِلَيْهَا قُلُوْبُ النَّاسِ يَهْوِي مُنِيْبُهَا

يُقَلِّبُ رَأْساً لَمْ يَكُنْ رَأْسَ سَيِّدٍ ... وَعَيْنَيْنِ حَوْلاَوَيْنِ بَادٍ عُيُوْبُهَا (٢)

وَكَانَتْ أُمُّ عَلِيٍّ مِنْ بَنَاتِ مُلُوْكِ الأَكَاسِرَةِ، تَزَوَّجَ بِهَا بَعْدَ الحُسَيْنِ ﵁: مَوْلاَهُ زُيَيْدٌ، فَوَلَدَتْ لَهُ: عَبْدَ اللهِ بنَ زُيَيْدٍ - بِيَاءيْنِ -.

قَالَهُ: ابْنُ سَعْدٍ (٣) .

وَقِيْلَ: هِيَ عَمَّةُ أُمِّ الخَلِيْفَةِ يَزِيْدَ بنِ الوَلِيْدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ.

قَالَ الوَاقِدِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَالبُخَارِيُّ، وَالفَلاَّسُ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ