Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة ٣٦ - ابن الحنفية أبو القاسم محمد بن علي بن أبي طالب القرشي

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Printed page ٤/ ١١٣

قَالَ الزُّبَيْرُ (١) : كَانَتْ شِيْعَةُ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ يَزْعُمُوْنَ أَنَّهُ لَمْ يَمُتْ.

وَفِيْهِ يَقُوْلُ السَّيِّدُ الحِمْيَرِيُّ:

أَلاَ قُلْ لِلوَصِيِّ: فَدَتْكَ نَفْسِي ... أَطَلْتَ بِذَلِكَ الجَبَلِ المُقَامَا

أَضَرَّ بِمَعْشَرٍ وَالَوْكَ (٢) مِنَّا ... وَسَمَّوْكَ الخَلِيْفَةَ وَالإِمَامَا

وَعَادَوْا فِيْكَ أَهْلَ الأَرْضِ طُرّاً ... مُقَامُكَ عَنْهُم سِتِّيْنَ (٣) عَامَا

وَمَا ذَاقَ ابْنُ خَوْلَةَ طَعْمَ مَوْتٍ ... وَلاَ وَارَتْ لَهُ أَرْضٌ عِظَامَا

لَقَدْ أَمْسَى بِمُوْرِقِ شِعْبِ رَضْوَى ... تُرَاجِعُهُ المَلاَئِكَةُ الكَلاَمَا

وَإِنَّ لَهُ بِهِ لَمَقِيْلَ صِدْقٍ ... وَأَنْدِيَةً تُحَدِّثُهُ كِرَامَا

هَدَانَا اللهُ إِذْ خُزْتُمْ (٤) لأَمْرٍ ... بِهِ وَعَلَيْهِ نَلْتَمِسُ التَّمَامَا

تَمَامَ مَوَدَّةِ المَهْدِيِّ حَتَّى ... تَرَوْا رَايَاتِنَا تَتْرَى نِظَامَا

وَلِلسَّيِّدِ الحِمْيَرِيِّ:

يَا شِعْبَ رَضْوَى مَا لِمَنْ بِكَ لاَ يُرَى ... وَبِنَا إِلَيْهِ مِنَ الصَّبَابَةِ أَوْلَقُ

حَتَّى مَتَى؟ وَإِلَى مَتَى؟ وَكَمِ المَدَى؟ ... يَا ابنَ الوَصِيِّ وَأَنْتَ حَيٌّ تُرْزَقُ (٥)