Printed page ٤/ ٥٢
عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (حَصِّنُوا أَمْوَالَكُم بِالزَّكَاةِ، وَدَاوُوا مَرْضَاكُم بِالصَّدَقَةِ، وَأَعِدُّوا لِلْبَلاَءِ الدُّعَاءَ (١)) .
قَرَأَ الأَسْوَدُ عَلَى: عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُوْدٍ.
تَلاَ عَلَيْهِ: يَحْيَى بنُ وَثَّابٍ، وَإِبْرَاهِيْمُ النَّخَعِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ.
وَرَوَى: يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ العَطَّارُ فِي زُهْدِ الثَّمَانِيَةِ، عَنْ يَزِيْدَ بنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بنِ مَرْثَدٍ، قَالَ:
كَانَ الأَسْوَدُ يَجْتَهِدُ فِي العِبَادَةِ، وَيَصُوْمُ حَتَّى يَخْضَرَّ وَيَصْفَرَّ، فَلَمَّا احْتُضِرَ بَكَى.
فَقِيْلَ لَهُ: مَا هَذَا الجَزَعُ؟
فَقَالَ: مَا لِي لاَ أَجْزَعُ، وَاللهِ لَوْ أُتُيْتُ بِالمَغْفِرَةِ مِنَ اللهِ، لأَهَمَّنِي الحَيَاءُ مِنْهُ مِمَّا قَدْ صَنَعْتُ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُوْنُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ الذَّنْبُ الصَّغِيْرُ فَيَعْفُو عَنْهُ، فَلاَ يَزَالُ مُسْتَحِياً مِنْهُ.
وَرَوَى: شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ:
أَنَّ الأَسْوَدَ كَانَ يَصُوْمُ الدَّهْرَ - هَذَا صَحِيْحٌ عَنْهُ - وَكَأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ النَّهْيُ عَنْ ذَلِكَ (٢) ، أَوْ تَأَوَّلَ.