وقد يسرت له صنعته رخاء وغنى، فأعتق من ماله خمس رقاب (٢) ، وتزوج من ابنة رجل موصلي الأصل هو علم الدين أبو بكر سنجر بن عبد الله عرف بغناه، وكان " خيرا عاقلا مديرا للمناشير بديوان الجيش..وخلف خمسة عشر ألفا " (٣) من الدنانير، وأحله علمه وغناه ومروءته مكانا جعلت خلقا من أهل دمشق يشيعونه يوم وفاته في آخر جمادى الأولى سنة ٦٩٧ هـ،، يؤمهم قاضي القضاة يومئذ عز الدين ابن جماعة الكناني (٤) .
وعرف محمد بابن الذهبي، نسبة إلى صنعة أبيه، وكان هو يقيد اسمه " ابن الذهبي " (٥) .
ويبدو أنه اتخذ صنعة أبيه مهنة له في أول أمره، لذلك عرف عند بعض معاصريه ب " الذهبي " مثل الصلاح الصفدي (٦) ، وتاج الدين السبكي (٧) ، والحسيني (٨) ، وعماد الدين ابن كثير (٩) ، وغيرهم.