Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة ٣٥٦ - أبو الخير عبد الرحيم بن محمد بن أحمد الأصبهاني

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Printed page ٢٠/ ٥٧٤

يَقُوْلُوْنَ:

كَانَ يَحفظ (الصَّحِيْحَيْنِ) ، وَكَانُوا يُفَضِّلُونه عَلَى الحَافِظ أَبِي مُوْسَى فِي الحِفْظِ (١) .

قُلْتُ: حَدَّثَ عَنْهُ: الحَافِظ عَبْد الغَنِيِّ، وَالشَّيْخ مُوَفَّق الدِّيْنِ.

قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: أَخرج إِلَيَّ شَيْخنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَنْبَلِيّ بِأَصْبَهَانَ محضراً فِي أَبِي الخَيْرِ، وَفِيْهِ خطُّ إِسْمَاعِيْل بن مُحَمَّدِ بنِ الفَضْل، وَأَبِي نَصْرٍ الغَازِي، وَمُحَمَّد بن أَبِي نَصْرٍ اللَّفْتُوَانِيّ، وَكُوتَاه عَلَيْهِ، وَكلهُم شَهِدُوا أَنَّهُ لاَ يُحْتَجّ بِنقله، وَلاَ يُقبل قَوْلُه، وَلاَ يُوثَقُ بِهِ فِي ديَانتِهِ وَسُوء سِيرَتِه.

وَقَرَأْتُ بِخَطِّ عُبَيْد اللهِ بن مُحَمَّدٍ الخُجَنْدِيّ سُؤَالاً سَأَلُه الحَافِظَ أَبَا مُوْسَى عَنْ إِجَازَات البَغْدَادِيِّيْنَ لِمَسْعُوْد الثَّقَفِيّ، وَهُم الخَطِيْب، وَابْن المُهْتَدِي بِاللهِ، وَابْن المَأْمُوْن، وَتَمَامُ العَشْرَة (٢) ، الَّذِيْنَ نَقلهُم عَبْد الرَّحِيْمِ بن مُوْسَى، وَأَحَال عَلَى مَوَاضِع طُلبت، فَلَمْ تُوجد، وَتَكلّم النَّاس فِي ذَلِكَ، وَسَأَلَهُ أَيْضاً عَنْ إِجَازَات ابْن هَاجَرٍ، فَكَتَبَ مَا نصُّه:

اغْترت الأَغرَارُ بِهَذِهِ الإِجَازَات، وَضيَّعُوا أَوقَاتَهُم فِي القِرَاءةِ بِهَا، وَبتسويف المدعِي لَهَا بِإِظهَارهَا إِلَى أَنْ تحقّق بُطلاَنُهَا بَعْد طول المُدَّة، وَالرُّجُوْعُ إِلَى الحَقِّ أَوْلَى، فَمَنْ قَرَأَ عَلَى الرَّئِيْس مَسْعُوْدٍ بِإِجَازَةِ هَؤُلاَءِ فَقَدْ ضلَّ سَعيُهُ، وَخَابَ أَملُهُ، وَقَدْ أَشْهَدَ الرَّئِيْسُ عَلَى نَفْسِهِ بِبُطلاَنِ بَعْضِهَا (٣) .

قَالَ الضِّيَاء: سَمِعْتُ الإِمَامَ عَبْدَ اللهِ الجُبَّائِيَّ يَقُوْلُ:

كَانَ أَبُو الخَيْرِ يَحفظُ (صَحِيْحَ البُخَارِيِّ) وَيَقُوْلُ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَقرَأَ الْمَتْن حَتَّى أَقرَأَ لَهُ