تأملات في رؤيا يوسف عليه السلام
وكانت هذه نقطة البداية! ! فقد لوحظ أن رؤيا يوسف ﵇ في قوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَاأَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾ (١). كان لها ما يميزها عن غيرها من باقي الرؤى التي ذكرت في نفس السورة، هذا بالنسبة لتفسيرها وتعبيرها، فإما أنه لم يذكر لها تعبير في السورة الكريمة؛ سورة يوسف ﵇ ولم يعبرها أبوه يعقوب ﵇ له، أو أن تعبيرها كان يخفي كثيرًا من الأمور لمصالح عظيمة (٢)، وإذا كان تعبيرها في قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾ (٣) فما معنى قوله تعالى: ﴿وَقَالَ يَاأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا﴾ (٤) بعد أن سجد له إخوته، علمًا أن بعض المفسرين قالوا أيضًا أن هذه الآية هي تعبير لرؤيا يوسف ﵇! ! ـ