Skip to content

تأملات في رؤيا يوسف عليه السلام الفصل الأول: مكانة رؤيا يوسف المبحث الخامس الرؤيا المرموزة، سمة لما رآه يوسف ﵇ في منامه! !

تأملات في رؤيا يوسف عليه السلام

أحمد قشوع

Printed page ٥٦

اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ (١) ويقول تعالى: ... ﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ (٢)، وفي قوله تعالى: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ (٣).

ورؤيا أبي الأنبياء إبراهيم ﵇: ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ (٤).

يلاحظ أن جميعها رؤى نبوية، وجميعها صادقة، بمعنى أنها لا تحتاج إلى تأويل ولا تعبير، فقد تحققت على الواقع مثل ما كانت في المنام تمامًا، غير أن رؤياهما ـ عليهما أفضل الصلاة والسلام ـ لم يكن بينها