Skip to content

تأملات في رؤيا يوسف عليه السلام الفصل الأول: مكانة رؤيا يوسف المبحث الخامس الرؤيا المرموزة، سمة لما رآه يوسف ﵇ في منامه! !

تأملات في رؤيا يوسف عليه السلام

أحمد قشوع

Printed page ٥٣

يقول الله تعالى في محكم تنزيله في قصة يوسف ﵇ وهو يروي رؤياه لأبيه: ﴿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَاأَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾ (١) فالناظر في رؤيا يوسف ﵇ يجد أنها رؤيا من النوع المرموز (٢)، بمعنى أنها تحتاج إلى التعبير والتأويل ليُتعرف على مكنوناتها، فهي غير واضحة، ولكي تعبر هذه الرؤى، يكون ذلك بعرضها على خبير بنوعية هذه الرؤى، أو عالم متخصص بها، حتى يفك رموزها ويتعرف على ماذا تدل، ليصل إلى ما تشير إليه هذه الرؤيا، وما تؤول إليه.

وكون رؤيا يوسف ﵇ مرموزة، فهذا بحد ذاته يعطي انطباعًا أكثر بأهمية تفسير الأحلام، فوقعها يكون أشد للرائي من ناحية شد انتباهه واهتمامه، إذ إن الرؤى المرموزة تحتاج إلى من يحللها، فتحتاج إلى معبر قوي ليعرف معناها ومآلها ولا يكون ذلك للرؤى الواضحة البينة.