تأملات في رؤيا يوسف عليه السلام
ما الدليل على أن رؤيا يوسف ﵇ تعتبر من القصص؟
قوله تعالى: ﴿قَالَ يَابُنَيَّ لَا تَقْصُصْ﴾ (١)، فعبر بقص الرؤيا على أنها قصص (٢).
ولعل قص الرؤيا هو من أحسن القصص وأمتعها في القرآن الكريم، والدليل على ذلك أنه جاء في سورة يوسف ﵇ في قوله تعالى: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾ (٣)، وتلَت هذه الآية مباشرة ومن غير فاصل ولا قاطع (٤) بل بدأت ب ـ (إذ) يقول تعالى: ... ﴿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَاأَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾ (٥) وهذه رؤيا جاءت بعد آية تنص على أن القرآن الكريم يقص أحسن القصص، فكأنها إشارة إلى أن هذه الرؤيا من