وفيها أيضًا أن الرؤيا من أقسام الوحي (١)، ولعل تسلسل الآيات يوضح ذلك فبعد قوله تعالى: ﴿بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾(٢) ـ والآية تتكلم عن الوحي ـ جاءت رؤيا يوسف ﵇، فلعلها إشارة إلى أن الرؤيا من أقسام الوحي.
ولعل من الفوائد المستنبطة، أن الحكمة من لفظ الرؤيا تطلق على الأمر الذي يُرى في عالم الغيب عمومًا (٣)، ولفظها ليس خاصًّا بالرؤيا المنامية، مثل قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا﴾(٤)، وهذا يزيل الإشكال والخلاف في تفسير الآية، فرسول الله