أهمية دراسة السيرة النبوية والعناية بها في حياة المسلمين
الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً﴾ [التحريم:٦] .
وقوله ﵊: "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" (١) .
فإذا أصلح الإنسان من نفسه وأهل بيته انتقل إلى المرحلة التالية وهي:
٢- إنذار العشيرة، كما قال جل شأنه لنبيِّه ﷺ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] .
فنهض النبي ﷺ وصعد ﷺ على الصفا منادياً: "يا بني فهر، يا بني عدي ..." الحديث (٢) .
فهذا التدرج في مراحل الدعوة منطقي جدّاً يجب الوقوف عنده، وقد استمر ﷺ في دعوته لقريش ولم يخرج منها إلى أي بلد حتى أكمل عشر سنين، مواصلاً دعوته لهذا الدين القوي دون كَلَل أو ملل. بعد ذلك انتقل إلى قبيلة أخرى تعد من أقرب القبائل العربية لقريش نسباً وصهراً (٣) وجواراً، إنها