Skip to content

أهمية دراسة السيرة النبوية والعناية بها في حياة المسلمين تمهيد

أهمية دراسة السيرة النبوية والعناية بها في حياة المسلمين

محمد بن محمد العواجي

Printed page ١٠

وغيرها.

٤- وسطيتها ويسرها: فدين الإسلام عموماً جاء بالوسطية ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً﴾ [البقرة: ١٤٣] .

وقال ﵊: "يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا" (١) .

وقال ﷺ: "إنما بعثتم مُيَسِّرين ولم تبعثوا معسِّرين" (٢) .

وقال لمعاذ عندما بلغه إطالة صلاته بالناس: "يا معاذ أفتّان أنت، أو أفاتن أنت؟ ثلاث مرات، فلولا صليت بسبح اسم ربك الأعلى، والشمس وضحاها، والليل إذا يغشى" (٣) .

فأمّة الإسلام أمة وسطية معتدلة، قال أبو جعفر الطبري: "فلا هم أهل غُلُوٍّ فيه، غُلُوَّ النصارى الذين غَلَوا بالترهب، وقِيلِهم في عيسى ما قالوا فيه، ولا هم أهل تقصير فيه، تقصير اليهود الذين أبدلوا كتاب الله، وقتلوا أنبياءهم، وكذبوا ربهم، وكفروا به، ولكنهم أهل وسط واعتدال فيه فوصفهم الله بذلك، إذ كان أحب الأمور إلى الله أوسطها" (٤) .

إلى غير ذلك من خصائص السيرة النبوية.