Skip to content

أهمية العناية بالتفسير والحديث والفقه الرجوع إلى كتب الفقه والاستفادة منها

أهمية العناية بالتفسير والحديث والفقه

عبد المحسن العباد

Printed page ٣٥

بخلافه أسهل من مخالفتهم في القاعدة الكلية التي أمروا ودعوا إليها من تقديم النص على أقوالهم، ومن هنا يتبين الفرق بين تقليد العالم في كل ما قال، وبين الاستعانة بفهمه والاستضاءة بنور علمه، فالأول يأخذ قوله من غير نظر فيه ولا طلبٍ لدليله من الكتاب والسّنّة، بل يجعل ذلك كالحبل الذي يلقيه في عنقه ويقلده به، ولذلك سمي تقليداً، بخلاف من استعان بفهمه واستضاء بنور علمه في الوصول إلى الرسول صلوات الله وسلامه عليه، فإنه يجعلهم بمنزلة الدليل إلى الدليل الأول، فإذا وصل إليه استغنى بدلالته عن الاستدلال بغيره، فمن استدل بالنجم على القبلة فإنه إذا شاهدها لم يبق لاستدلاله بالنجم معنى، قال الشافعي: "أجمع الناس على أن من استبانت له سنّة رسول الله ﷺ لم يكن له أن يدعها لقول أحد"

ومع رجوع طالب العلم إلى كتب الفقهاء