Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق كيف يقرأ في صلاة الكسوف

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ٣/ ٢٠٦

الحديثُ دليلٌ علي شرعيةِ الجهرِ بالقراءةِ في صلاةِ الكسوفِ، والمرادُ هنا: كسوفُ الشمسِ لما أخرجهُ أحمدُ (١) بلفظِ: "خسفتِ الشمسُ"، وقالَ: "ثمَّ قرأ فجهرَ بالقراءةِ"، وقدْ أخرجَ الجهرَ أيضًا الترمذيُّ (٢)، والطحاويُّ (٣)، والدارقطنيُّ (٤)، وقد أخرجَ ابنُ خزيمةَ (٥) وغيرُه عن عليٍّ ﵇ مرفوعًا الجهرَ بالقراءةِ في صلاةِ الكسوفِ، وفي ذلكَ أقوالٌ أربعةٌ:

الأولُ: [أنهُ] (٦) يجهرُ بالقراءةِ مطلقًا في كسوفِ الشمسِ والقمرِ لهذا الحديثِ وغيرهِ، وهو وإنْ كانَ واردًا في كسوفِ الشمسِ، فالقمرُ مثلُه لجمعهِ ﷺ بينَهما في الحُكْمِ حيثُ قال: "فإذا رأيتموهُما، أي: كاسفتينِ، فصلُّوا وادعُوا"، والأصلُ استواءُهما في كيفيةِ الصلاةِ ونحوها، وهوَ مذهبُ أحمدَ، وإسحاقَ، وأبي حنيفةَ، وابن خزيمةَ، وابنِ المنذرِ (٧) وآخرينَ.

الثاني: يسرُّ مطلقًا لحديثِ ابن عباسٍ (٨): "أنهُ ﷺ قامَ قيامًا طويلًا نحوًا من