وروى ابنُ ماجَهْ (١) من حديثِ أَبي رافعٍ وغيرهِ: "أنهُ ﷺ كانَ يخرجُ إلى العيدِ ماشيًا ويرجعُ ماشيًا"، ولكنهُ بوّبَ البخاريُّ في الصحيح (٢) [على] (٣) المضيّ والركوبِ إلى العيدِ، فقال: (بابُ المضِيِّ والركوبِ إلى العيدِ) فسَوَّى بينَهما كأنهُ لما رأى منْ عدمِ صحةِ الحديثِ فرجعَ إلى الأصلِ في التوسعةِ.
(وعن أَبي هريرةَ ﵁: أنَّهم أصابَهم مطرٌ في يوم عيدٍ فصلَّى بهمُ النبيُّ ﷺ صلاةَ العيدِ في المسجدِ. رواهُ أَبو داودَ بإسنادٍ لينٍ)؛ لأنَّ في إسنادهِ رجلًا مجهولًا، ورواهُ ابنُ ماجَهْ (٥)، والحاكمُ (٦) بإسنادٍ ضعيفٍ.
وقدِ اختلفَ العلماءُ على قولينِ: هلِ الأفضلُ في صلاةِ العيدِ الخروجُ إلى الجبّانةِ أو الصلاةُ في مسجدِ البلدِ إذا كانَ واسعًا؟ [الثاني] (٧): قولُ الشافعي أنهُ إذا كانَ مسجدُ البلدِ واسعًا صلَّوا فيه ولا يخرجون، فكلامُه يقضي بأنَّ العلَّةَ في