Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق الاقتداء بالصحابة ليس تقليدا

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ٣/ ٣١

[ثمَّ] (١) عمرُ ﵁ نفسُه الخليفةُ الراشدُ سمَّى ما رآهُ من تجميعِ صلاتهِ ليالي رمضانَ بدعةً، ولمْ يقلْ: إنَّها سنةٌ، فتأمّلْ. على أن الصحابةَ ﵃ خالفُوا الشيخينِ في مواضعَ ومسائلَ (٢)، فدلَّ [على] (٣) أنّهم لم يحملُوا الحديثَ على أن ما قالُوهُ وفعلُوهُ حجةٌ. وقدْ حقَّقَ البرماويُّ الكلامَ في شرح ألفيتهِ في أصولِ الفقهِ، معَ أنهُ قالَ: إنَّما الحديثُ الأولُ يدل [أنه] (٤) إذا [اتفق] (٥) الخلفاءُ الأربعةُ على قولٍ كانَ حجةً لا إذا انفردَ واحدٌ منهم، والتحقيقُ أن الاقتداءَ ليسَ هو التقليدَ بل هوَ غيرُه كما حقَّقناهُ في شرحِ نظمِ الكافلِ (٦) في بحثِ الإجماعِ.

١٨/ ٣٥٠ - وَعَنْ خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ اللَّهَ أَمَدَّكُمْ بِصَلاةٍ هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ"، قُلْنَا: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "الْوِتْرُ مَا بَينَ صَلاةِ العِشَاءِ إِلَى طُلُوعِ الفَجْرِ"، رَوَاهُ الْخمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ (٧)، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ (٨). [صحيح]