Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق صلاة المريض على قدر استطاعته

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ٢/ ٢٦٦

وقدْ [روى] (١) الدارقطنيُّ (٢) منْ حديثِ عليٍّ ﵇ بلفظِ: "فإنْ لم تستطعْ أنْ تسجدَ أومِ واجعلْ سجودَكَ أخفضَ منْ ركوعِكَ، فإنْ لم يستطعْ أنْ يصلِّيَ قاعدًا صلَّى على جَنْبِهِ الأَيمنِ، مستقبلَ القبلةِ، فإنْ لم يستطعْ أنْ يصلِّيَ على جَنْبِهِ الأيمنِ صلَّى مستلقيًا، رجلاهُ مما يلي القبلةَ" وفي إسنادهِ ضَعْفٌ، وفيهِ متروكٌ. وقالَ المصنفُ (٣): لم يقعْ في الحديثِ ذكرُ الإيماءِ، وإنَّما أوردهُ الرافعيُّ قالَ: ولكنهُ وردَ في حديثِ جابرٍ: "إنِ استطعتَ وإلَّا فأومِ إيماءً، واجعلْ سجودَك أخفضَ منْ ركوعِكَ" أخرجهُ البزارُ (٤)، والبيهقيُّ في المعرفةِ (٥). قالَ البزارُ (٦): وقدْ سُئلَ عنهُ أبو حاتمٍ فقالَ: الصوابُ عنْ جابرٍ موقُوفًا، ورفعهُ خطأ. وقدْ رُوِيَ أيضًا منْ حديثِ ابن عمرَ (٧)، وابنِ عباسٍ (٨)، وفي إسناديْهِمَا ضعْفٌ. والحديثُ [يدل] (٩) على أنهُ لا يصلِّي الفريضةَ قاعدًا إلا لعذرٍ، وهوَ عدمُ الاستطاعةِ، ويلحقُ بهِ ما إذا خشي ضررًا لقولهِ تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (١٠)، وكذَا قولُهُ: "فإنْ لمْ تستطعْ فعلى جَنْبٍ". وفي قولهِ في حديثِ الطبرانيِّ: "فإنْ نالتْهُ مشقةٌ فجالِسًا، فإنْ نالتْهُ مشقةٌ فنائمًا، أي مضطجعًا، وفيهِ