Printed page ٢/ ٢٠٤
الباري (١) أن سَمَاعهُ لذلكَ كانَ قبلَ إسلامه، وهوَ دليل على أن المغربَ لا يختصُّ بقصارِ المفصّلِ. وقدْ وردَ أنهُ ﷺ قرأَ في المغربِ بـ ﴿المَصَ﴾ (٢)، وأنهُ قرأَ فيهَا بالصافاتِ، وأنهُ قرأَ فيْها بحم الدخانِ (٣)، وأنهُ قرأَ فيْها سبحِ اسمَ ربكَ الأعلى (٤)، وأنهُ قرأَ فيْها بالتينِ والزيتونِ (٥)، وأنهُ قرأَ فيْهَا بالمعوذتينِ، [وأنهُ قرأَ فيْها] (٦) بالمرسلاتِ (٧)، وأنهُ كانَ يقرأُ فيها بقصارِ المفصَّلِ (٨)، وكلُّها أحاديثُ صحيحةٌ. وأمَّا المداومة في المغربِ على قُصَارَى المفصلِ؛ فإنما هوَ فعلُ مروانَ بن الحكمِ، وقدْ أنكرَ عليهِ زيدُ بنُ ثابتٍ، وقالَ لهُ: "مَا لَكَ تقرأُ بقصارِ المفصَّلِ، وقدْ رأيتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقرأُ في المغربِ بطولى الطوليينِ [تثنيةُ طولى، والمرادُ بهمَا الأعرافُ والأنعامُ، والأعرافُ أطولُ منَ الأنعامِ، إلى هنا] (٩)