Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق دعاء الاستفتاح عن عمر

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ٢/ ١٧٥

وَكَانَ يَقُولُ بَعْدَ التَّكبِيرِ: "أَعوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ العَلِيمِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، منْ هَمْزِهِ، وَنَفْخِهِ، وَنَفَثِهِ". [صحيح]

(وَنَحْوَه) أي نحوَ حديثٍ عمرَ (عَنْ أَبي سَعِيدٍ مَرْفوعًا عِنْدَ الخَمْسَةٍ وفِيهِ، وَكَانَ يَقُولُ بَعْدَ التَّكْبيرِ: "أَعوذ بِاللَّهِ السَّمِيعِ" لأقوالهم (الْعَلِيمِ) بأقوالهِم وأفعالِهم وضمائرِهمْ (مِنْ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ) المرجومِ (مِنْ هَمْزِهِ) المراد به الجنون (ونَفْخِهِ) بالنونِ فالفاءِ فالخّاء [المعجمة] (١)؛ والمرادُ بهِ الكبرُ (وَنَفَثِهِ) بالنونِ والفاءِ والمثلثة؛ المرادُ بهِ الشِّعْرُ وكأنه أرادَ بهِ الهجاء.

والحديثُ دليلٌ على الاستعاذةِ وأنَّها بعدَ التكبيرةِ، والظاهرُ أنَّها أيضًا بعدَ التوجهِ بالأدعيةِ لأنَّها تعوُّذُ القراءةَ [وهوَ] (٢) قبلَها.

٨/ ٢٥٩ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتَفْتِحُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ، وَالْقِرَاءَةَ: بِالْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَكانَ إِذَا رَكَعَ لَمْ يُشْخِصْ رَأسَهُ، وَلَمْ يُصَوِّبْهُ، وَلَكِنْ بَيْنَ ذلِكَ. وَكَانَ إِذَا رَفَعَ مِنَ الركُوعِ لَمْ يَسْجُدْ حَتى يَسْتَوِيَ قَائِمًا. وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ لَمْ يَسْجُدْ حَتى يَسْتَوِيَ جالسًا. وَكَانَ يَقُولُ في كلِّ رَكعَتَينِ التَّحِيَّةَ. وَكَان يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَنْصِبُ الْيُمْنى. وَكَانَ يَنْهى عَنْ عُقبَةِ الشّيْطَانِ، وَيَنْهى أَنْ يَفْتَرِشَ الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السّبُعِ. وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلَاة بِالتَّسْلِيمِ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٣)، وَلَهُ عِلَّةٌ. [صحيح بشواهده]