Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق النهي عن زخرفة المساجد وتشييدها

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ٢/ ١٥٦

يدلُّ على أن السنةَ في بنيانِ المساجدِ القصدُ وتركُ الغلوِّ في [تحسينها] (١)؛ فقدْ كانَ عمرُ معَ كثرةِ الفتوحاتِ في أيامهِ، وكثرةِ المالِ عندَهُ لم يغيِّر المسجدَ عمَّا كانَ عليهِ، وإِنَّما احتاجَ إلى تجديدِهِ؛ لأنَّ جريدَ النخلِ كانَ قدْ نَخَرَ في أيامهِ، ثمَّ قالَ عندَ عمارتِهِ: "أَكِنَّ الناسَ منَ المطرِ، وإياكَ أن تحمِّرَ أو تصفِّر، فتفتِنَ الناسَ" (٢)، ثمَّ كانَ عثمانَ والمالُ في زمنهِ أكثرُ فَحَسَّنَهُ بما لا يقتضِي الزخرفةَ، ومعَ ذلكَ أنكرَ بعضُ الصحابةِ عليهِ. وأولُ مَنْ زخرفَ المساجدَ الوليدُ بنُ عبدِ الملكِ، [وذلك] (٣) في أواخرِ عصرِ الصحابةِ، وسكتَ كثيرٌ منْ أهلِ العلمِ عنْ إنكارِ ذلكَ خوفًا من الفتنةِ.

١٥/ ٢٥٠ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "عُرِضَتْ عَلَيَّ أُجُورُ أُمَّتي، حَتى الْقَذَاةُ يُخْرِجُهَا الرَّجُلُ مِنَ الْمَسْجِدِ"، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٤)، وَالتِّرْمِذِيُّ (٥)، وَاسْتَغْرَبَهُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (٦). [ضعيف]

(وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسول اللَّهِ ﷺ: عُرِضَتْ عَلَى أُجُورُ أُمَّتِي حَتى الْقَذَاةُ يُخْرِجُهَا الرَّجُلُ مِنَ الْمَسْجِدِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَاسْتَغْرَبَهُ وَصَحَّحَه ابْنُ خزَيْمَةَ). القذاةُ بزنةِ حصاةٍ، هي مستعملةٌ في كلِّ شيءٍ يقعُ في البيتِ وغيرِه إذا كانَ يسيرًا، وهذا إخبارٌ بأنَّ ما يخرجهُ الرجلُ منَ المسجدِ وإنْ قلَّ وحَقُرَ